السيد المرعشي

116

شرح إحقاق الحق

المعمور الذي ذكره الله عز وجل ، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون فيه أبدا ، ثم إن الله عز وجل بعث ملائكة فقال : ابنوا لي بيتا في الأرض بمثاله وقدره ، وأمر الله من في الأرض من خلقه أن يطوفوا بهذا البيت كما يطوف أهل السماء بالبيت المعمور ، فقال الرجل : صدقت يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . إنتهى . وروينا نحوه بالمعنى مختصرا ، في كتاب النسب للزبير بن بكار قاضي مكة . وروينا في " تاريخ الأزرقي " وغيره أخبارا تدل على طواف الملائكة بالبيت . ومن كلامه عليه السلام في قصة زينب زوج النبي صلى الله عليه وآله ذكره جماعة من أعلام العامة في مؤلفاتهم : فمنهم الفاضل المعاصر الشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي في كتابه " أضواء البيان في إيضاح القرآن " ( ج 6 ص 581 ط عالم الكتب في بيروت ) قال : وذكر القرطبي عن علي بن الحسين أن الله أوحى إلى نبيه صلى الله عليه وسلم أن زيدا سيطلق زينب ، وأن الله يزوجها رسوله صلى الله عليه وسلم ، وبعد أن علم هذا بالوحي قال لزيد : أمسك عليك زوجك . وأن الذي أخفاه في نفسه : هو أن الله سيزوجه زينب رضي الله عنها . وقال أيضا في ص 582 : قال الترمذي الحكيم في " نوادر الأصول " وأسند إلى علي بن الحسين قوله : فعلي ابن الحسين جاء بهذا من خزانة العلم جوهرا من الجواهر ودرا من الدرر ، أنه إنما عتب الله عليه في أنه قد أعلمه أن ستكون هذه من أزواجك ، فكيف قال بعد ذلك لزيد " أمسك عليك زوجك " ، وأخذتك خشية الناس أن يقولوا : تزوج امرأة ابنه ، والله